الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
333
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
يترتب عليه فصل الخصومة ولا يمكنه إقامة الدعوى بعد ذلك وإقامة البينة فلا بدّ من اعلامه لذلك فإذا قال للحاكم انى أريد فصل الخصومة فعلا وان لم يسئل استحلاف المنكر يمكن القول بجواز الاستحلاف بدون سؤاله لشاهد الحال بعد كون القاضي موضوعا لفصل الخصومة . ثم إن الشيخ في المبسوط وتبعه صاحب الجواهر قد ذكر قضية أبى الحسين بن أبي عمر القاضي ( وهو اسمه محمد بن عثمان وترجمته في تنقيح المقال « 1 » قال محمد بن عثمان القاضي النصيبي أبو الحسين استظهر الوحيد ( ره ) كونه شيخ النجاشي ومن مشايخ الإجازة وفي معجم الرجال للعلامة الخوئي « 2 » أيضا ذكر ترجمته فقال فيه : محمد بن عثمان بن الحسن القاضي أبو الحسين ثقة لأنه من مشايخ النجاشي ) من أنه أول ما حبس للقضاء ارتفع اليه خصمان وادّعى أحدهما على صاحبه دنانير فأنكره فقال القاضي للمدعى ألك بينة ؟ قال لا فاستحلف القاضي من غير مسألة المدّعى فلما فرغ قال له المدّعى ما سألتك ان تستحلفه لي فامر أبو الحسين ان يعطى الدنانير من خزانته لأنه استحيى ان يحلفه ثانيا . فأجاب عنه في الجواهر : بان هذا يكون في مورد عدم رضاء المدّعى بالحلف لا مطلقا مع قيام الشاهد الحال كما عرفت في المقامين السابقين ( والظاهر أن مراده بهما مقام سؤال الحاكم ان يتكلم المدّعى عليه بعد تمام دعوى المدّعى ومقام حكمه في مورد الإقرار بدون السؤال عن المدّعى فقد قال بعض انه حقّ له فليس للحاكم احقاقه بدون السؤال وقال بعض ان شاهد الحال على طلب المدّعى كاف ) واحتمال عدمه هنا لاحتمال تعلق ببقاء الدعوى كما ترى بل يأتي فيه التعليل الآخر وهو ان ذلك من منصب الحاكم المأمور بقطع الخصومة بين المتخاصمين فيجب تحصيله مطلقا أو ما لم يلتمس المدّعى التأخير خصوصا بعد إطلاق قوله صلّى اللّه عليه وآله : « البينة على المدعى واليمين على من انكر » « 3 » . أقول : ان ما ذكره ( قده ) وان كان كذلك الّا ان عمل أبى الحسين ليس لنا بحجّة
--> ( 1 ) - ج 2 ص 12 وص 150 منه . ( 2 ) - ج 16 ص 274 . ( 3 ) - في باب 3 من كيفية الحكم ح 5 .